استغلال داعش للنساء في شمال شرق سوريا
جيهان آغا أيو

الملخّص
تبحث هذه الورقة في الاستغلال المنهجي الذي مارسه تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” ضدّ النساء في إقليم شمال وشرق سوريا، لا كظاهرة عابرة بل كسياسة هرمية متكاملة متجذّرة في بنية التنظيم. من خلال تحليل متعدّد المستويات، تتتبّع الدراسة تحوّل المرأة من أداة في “آلة الفناء” الجسدي إلى حاملة لـ”فكرة مستمرّة” تتهدّد النسيج المجتمعي حتى بعد زوال المشروع الإقليمي للتنظيم. وتخلص إلى أنّ مواجهة هذا الإرث تتطلّب مقاربة تتجاوز الحلول الأمنية إلى معالجة جذور الهندسة الاجتماعية التي قام عليها، مع الإشارة إلى النماذج المضادّة التي برزت في الإقليم.
المقدّمة
في سياق الصراع السوري المعقّد، اجتاح داعش ككيان وحشيّ لم يكتفِ بمشروعه التوسّعي العسكري، بل انتهج سياسة هرمية متكاملة استهدفت إعادة تشكيل البنى الاجتماعية في المناطق التي سيطر عليها، ولا سيّما في إقليم شمال وشرق سوريا. وقد تجلّت خطورة هذا النموذج في جعل المرأة محوراً لاستراتيجيته الوجودية، حيث تجاوز بها الدور النمطي كـ”عروس جهادية” إلى التعامل معها كـ”رأسمال استراتيجي متعدّد الأبعاد”. (Saltman & Smith, 2015)
إعلان التنظيم عن كيانه شبه الدولة في المناطق التي سيطر عليها مثّل تحوّلاً نوعياً في استراتيجيات التنظيمات المتطرّفة، إذ انتهج سياسة “هندسة اجتماعية شاملة” أعادت صياغة العلاقات المجتمعية برمّتها (Revkin,2023) . وفي قلب هذه الهندسة، احتلّت قضية استغلال النساء موقعاً مركزياً، متجاوزةً النموذج التقليدي الذي نظر إلى المرأة كـ”عروس جهادية” أو داعمة لوجستية، إلى نموذج أعاد تخيّلها كـ”رأسمال بشري متعدّد الوظائف”Saltman & Smith, 2015).)
لتحميل الدراسة اضغط على الرابط التالي:
استغلال داعش للنساء في شمال شرق سوريا من فناء الجسد إلى بقاء الفكرة



